رفيق العجم

81

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

متقدّما للمحدثات موجودا قبل كل شيء لا قديم غيره ولا إله سواه . ليس بجسم ولا شبح ولا صورة ولا شخص ولا جوهر ولا عرض . لا اجتماع له ولا افتراق لا يتحرّك ولا يسكن ولا ينقص ولا يزداد ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا جوارح ولا أعضاء ولا بذي جهات ولا أماكن لا تجري عليه الآفات ولا تأخذه السنات ولا تداوله الأوقات ولا تعينه الإشارات لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان . لا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن . لا تحيط به الأفكار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الأبصار . ( كلا ، عرف ، 13 ، 3 ) - ( اللّه ) تقدّم الحدث قدمه والعدم وجوده والغاية أزله إن قلت متى فقد سبق الوقت كونه وإن قلت قبل فالقبل بعده ، وإن قلت هو فالهاء والواو خلقه ، وإن قلت كيف فقد احتجب عن الوصف ذاته ، وإن قلت أين فقد تقدّم المكان وجوده ، وإن قلت ما هو فقد باين الأشياء هويته . لا يجتمع صفتان لغيره في وقت ولا يكون بهما على التضادّ . فهو باطن في ظهوره ، ظاهر في استتاره فهو الظاهر الباطن القريب البعيد امتناعا بذلك من الخلق أن يشبّهوه . فعله من غير مباشرة وتفهيمه من غير ملاقاة وهدايته من غير إيماء . لا تنازعه الهمم ولا تخالطه الأفكار . ليس لذاته تكييف ولا لفعله تكليف . ( كلا ، عرف ، 14 ، 3 ) - للّه صفات على الحقيقة هو بها موصوف من العلم والقدرة والقوة والعزّ والحلم والحكمة والكبرياء والجبروت والقدم والحياة والإرادة والمشيئة والكلام وأنها ليست بأجسام ولا أعراض ولا جواهر ، كما أن ذاته ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر وأن له سمعا وبصرا ووجها ويدا على الحقيقة ليس كالأسماع والأبصار والأيدي والوجوه . وأجمعوا أنها صفات اللّه وليس بجوارح ولا أعضاء ولا أجزاء . وأجمعوا أنها ليست هي هو ولا غيره وليس معنى إثباتها أنه محتاج إليها وأنه يفعل الأشياء بها ، ولكن معناها نفي أضدادها وإثباتها في أنفسها وأنها قائمات به ، ليس معنى العلم نفي الجهل فقط ولا معنى القدرة نفي العجز ولكن إثبات العلم والقدرة . ولو كان بنفي الجهل عالما وبنفي العجز قادرا لكان المراد بنفي الجهل والعجز عنه عالما وقادرا . ( كلا ، عرف ، 14 ، 16 ) - أسماء اللّه ليست هي اللّه ولا غيره كما قالوا في الصفات وقال بعضهم : أسماء اللّه هي اللّه . ( كلا ، عرف ، 17 ، 17 ) - كلام اللّه صفة اللّه في ذاته لم يزل وأنه لا يشبه كلام المخلوقين بوجه من الوجوه وليست له مائية كما أن ذاته ليست لها مائية إلّا من جهة الإثبات . وقال بعضهم : كلام اللّه أمر ونهي وخبر ووعد ووعيد واللّه تعالى لم يزل آمرا ناهيا مخبرا واعدا موعدا حامدا ذامّا . ( كلا ، عرف ، 18 ، 8 ) - قال رجل للنوري ما الدليل على اللّه ؟ قال اللّه قال فما العقل ؟ قال العقل عاجز والعاجز لا يدلّ إلّا على عاجز مثله . وقال ابن عطاء : العقل آلة للعبودية لا للإشراف على الربوبية ، وقال غيره : العقل يحول حول الكون فإذا نظر إلى المكوّن ذاب . وقال القحطبي : من لحقته العقول فهو مقهور إلا من جهة الإثبات ولولا أنه تعرّف إليها بالألطاف لما أدركته من جهة الإثبات . ( كلا ، عرف ، 37 ، 5 )